ضايرلا

حياتنا في هذه المدينة،
 ليست مزدحمة بشكل كاف
لكتابة ديوان شعر واحد!
الحياة من حولنا تلبس الأبيض والأسود.
يولد اللون في كامل زينته،
ثم يُجبر على الانتحار،
بعد ساعات قليله،
 في جحيم الأبيض والأسود.
ما أعمله اليوم، أعمله غداً.
وما أعمله أمس، أعمله بعد غد.
منذ زمن طويل لم أجرب شيئاً للمرة الأولى.
وأنت أيضاً،
منذ زمن طويل لم تفعل شيئاً للمرة الأولى.
نمشي نهاراً في مسارات دائرية.
وعندما يأتي الليل،
نضع ورقة كربون زرقاء تحت أسرتنا
لنسخ أجسادنا لليوم التالي!
الحياة في هذه المدينة
ليست متنوعة بشكل كاف
لكتابة ديوان شعر واحد.
ونستعيض عن ذلك،
نحن المتوسطون في الحزن والفرح،
 نحن الشعراء،
 بالغوص في تفاصيل الأشياء القليلة من حولنا
ننشغل بالتشريح والتفكيك
عوضاً عن الرصد والملاحظة والبناء.
نكتب الأفقي ولا نكتب العمودي
نكتب التفاصيل وننسى الوجود.
ننسى أنفسنا، ونستعير الحياة!
هذه المدينة ليست لنا،
إنها لإولئك الذين يصنعون ألوانهم الخاصة،
بعيداً عن انشغالاتنا اليومية.
هذه المقالة كُتبت في التصنيف احتمال (شعر - إيقاع الصمت). أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>