الحزين

كلما أوغلت في الحزن، زاد ارتباطك بالأرض أكثر.
رحلتك الطويلة من سالب محور الحزن إلى موجبه أيقظت في جسدك حنيناً إلى أصله!!
أيقظت عنصريته الترابيّة، فصار يلتصق بالأرض كلما سنحت له الفرصة.
حاول أن تقفز وانظر كيف تخونك أقدامك!!. لست في وضع يسمح لك باختراق الفضاء رأسياً!!
الحمل غير المرئي الذي يثقل كتفيك يريد أن يزرع ترابك في طين أمك الأرض، لعله يثمر إنساناً جديداً قابلاً للخضوع والخنوع متى ما أمر بذلك.
أيها الحزين الخاضع .. الخانع:
أتعرف من أين تأتي جيوش الحزن؟!
وهل تعرف كيف تتشكل؟!
عقلك المحاط برمادية القدر يؤمن أن الداخل ظل الخارج!
عقلك الموبوء يظن أن الفرج ينام على ذات الخط الذي يسير عليه.
لطالما رأيتك تمشي خانع الإرادة خافض الرأس، تبحث عند قدميك عمّا يرفع رأسك!
عمّا يسمح لك بالقفز ناحية السماء.
أنت .. يا رجلاً بلا أفق:
قف واملأ فراغك، حتى يفيض وعاؤك.
وغنِ ..
.. غنِ
.. غنِ
حتى تسمع الجند في صدرك يرددون غناءك. حينها، استدر إلى سالب الحزن، وامش، حتى تتعثر بالفرج!
حوّل ماضيك إلى مستقبل، وسر على بركة إرادتك، لاخوف عليك ولا حزن.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف احتمالات الحياة (استدراج السيرة). أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

  1. هَيَـآء كتب:

    أتذكّر أنّي كنتُ حزينةٌ – أو أشعرُ بِ حزنٍ ما – قبل قراءَتك يا عبدالله ,

    حتماً ثمّةَ من يخلقُ الفرح في الرُّوح , وكأنّ أوراقهُ حبلى به ,

    سعداءٌ بك أبا عمر ,
    لا مرّك قلبك الحزن (f)

  2. نوفه كتب:

    و ماذا نفعل ان كانت جذور الحزن عميقة بداخل تربة القلب :)

    هل بإمكاننا اقتلاعها لا أظن لأني حاولت مرة تلو الأخرى و أجدها شامخة كأشجار الزيتون

    ساحر يا زاهي (f)

  3. سُقيا .. كتب:

    -

    أريد أن أقفز .. أن أنسلخ من حنين يتجذر في عمق الأرض .. لكن أقدامي ترفض ..

    تباً للأقدام الراسخه ..

  4. احساااس كتب:

    أتيت أليك أحمل بيد عاطفة..
    وبيدي الأخرى عقل ..
    فبأي يد أصافحك

  5. فلسفه عميقه لداء يعبث بي بعجرفة!

    أولى المرات اقرأ حزناً كهذا..
    أععجبتني جداً

  6. Thanks for posting about this, I would love to read more about this topic.

  7. ريف كتب:

    كل شي يمضي حتى الحزن يمضي ..وحده الفقد الوجع الاكبر

  8. عبدالله ناصر العتيبي كتب:

    هياء…
    والله أنا اللي سعيد بك…
    وسعيد أكثر أن يكون للي أكتبه هالتأثير
    شكراً من القلب شكراً.

  9. عبدالله ناصر العتيبي كتب:

    نوفه…
    نحزن لأن الماضي خلفنا…
    ولا يفارقنا حزننا لأننا نصر على أن نبقي الماضي خلفنا….
    حوِّلي ماضيك إلى مستقبل، بأن تستديري فقط (١٨٠ درجة)، وانظري كيف تكون العاقبة.

  10. عبدالله ناصر العتيبي كتب:

    سقيا…
    تباً للأقدام الراسخة.
    تباً للحنين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع
    وتباً لحرف لا يروق لك. بل (يا ويله ويا سواد ليله :) ).

  11. عبدالله ناصر العتيبي كتب:

    احساس…
    كلتاهما.

  12. عبدالله ناصر العتيبي كتب:

    مريم النقيب….
    المارون سر المقيمين.
    والإعجاب متبادل.

  13. عبدالله ناصر العتيبي كتب:

    ريف…
    الفقد نقطة بادئة للحزن.
    الفقد مستقلاً، لا أثر له على النفس.
    الأثر الفعلي الموجع يبدأ بعد لحظة الفقد. وينتهي في المنطقة التي تحمي ظهورنا.
    يمتد من زمان وينتهي في مكان. وهذه الميزة تحديداً هي التي تجعل من حزن الفقد كائناً ذا سُمِّية ناعمة.

  14. نوفه كتب:

    و ان كان حزنك حاضرك و سيكون مرتبطاً بمستقبلك

    ماذا ستفعل :)

  15. يااااه
    شعرت وكأن الحزن الذي يطوق عنقك ليل نهار كدخان لابد أن ننفثه حتى لايجثم على صدورنا
    وتحزن قلوبنا
    لكنه أحياناً كظل ياعبدالله
    وأحياناً أخرى يُلبسنا ثوب الجمال لأنه خُلِق للحساسين
    لمن يشعرون بأنفاس الآخرين لايكتفون فقط بضحكاتهم

    أنا هنا
    لاأعلم هل أحبذ التخلص من الحزن أم أحب كلماتك
    أعتقد كليتيها
    لأن جميعها تؤدي لطريق واحد ليس روما بالتأكيد :)
    بل للأناقة الحرفيه حد الجمال
    دائماً أجدني وأنا أقرأ لك أقبض على يدي وكأنني أقول لعقارب الساعة انتظري
    على رسلك
    أريد أن أمكث بين الحرف والآخر لأنه مدرسه أستاذي
    أفعل هذا منذ أن كنت أتابعك من زمن في مجلة فواصل
    ومازلت متابعة

    دمت بكل الخير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>