ضايرلا

حياتنا في هذه المدينة،
 ليست مزدحمة بشكل كاف
لكتابة ديوان شعر واحد!
الحياة من حولنا تلبس الأبيض والأسود.
يولد اللون في كامل زينته،
ثم يُجبر على الانتحار،
بعد ساعات قليله،
 في جحيم الأبيض والأسود.
ما أعمله اليوم، أعمله غداً.
وما أعمله أمس، أعمله بعد غد.
منذ زمن طويل لم أجرب شيئاً للمرة الأولى.
وأنت أيضاً،
منذ زمن طويل لم تفعل شيئاً للمرة الأولى.
نمشي نهاراً في مسارات دائرية.
وعندما يأتي الليل،
نضع ورقة كربون زرقاء تحت أسرتنا
لنسخ أجسادنا لليوم التالي!
الحياة في هذه المدينة
ليست متنوعة بشكل كاف
لكتابة ديوان شعر واحد.
ونستعيض عن ذلك،
نحن المتوسطون في الحزن والفرح،
 نحن الشعراء،
 بالغوص في تفاصيل الأشياء القليلة من حولنا
ننشغل بالتشريح والتفكيك
عوضاً عن الرصد والملاحظة والبناء.
نكتب الأفقي ولا نكتب العمودي
نكتب التفاصيل وننسى الوجود.
ننسى أنفسنا، ونستعير الحياة!
هذه المدينة ليست لنا،
إنها لإولئك الذين يصنعون ألوانهم الخاصة،
بعيداً عن انشغالاتنا اليومية.
كُتب في احتمال (شعر - إيقاع الصمت) | إرسال التعليق

نوار.. أخيراً

ماجد إبراهيم وبسما العبدان ومنال المنيع وخالد الحمد وماجد العتيبي وممدوح الصغير وأنا أصدرنا خلال الأسبوع الماضي العدد الأول من مجلة نوار… البداية تقول إنها: نهر جارٍ يلوّح لبحر ساكن، وأتمنى ان تكون النهاية: بداية عاقبها الله بأن قطع خاتمتها.

موقع المجلة التعريفي على الإنترنت هنا

كُتب في أخبار المدوَّنة والمدوِّن | 4 تعليقات

.. بلله القطرُ

لا بداية تحييك
لا نهاية تميتك
أنت أنت.. ربة المنتصف
لا شبيه لك إلاّ ما يتساقط من ثمر الروح
.. والزمن الذي يسقط في جب العدم، كلما تذكر نفسه!.
،
أنت أنت.. ربة المنتصف
النقطة العليا في انحناءة قوس قزح
تلك التي تخلقني وتميتني
في نفس اللحظة.
،
أنت أنت.. باعثة البدء ومتممة الختام
دائرتي..
التي تفارقني لتعود إليَّ
تعود إليَّ لتفارقني.
،
أنت أنت.. أنا أنا.
،
أنا أنا.. دائرتك وحارس النقطة الوسطى.

كُتب في احتمال (شعر - إيقاع الصمت) | 5 تعليقات

لقاء في إذاعة الرياض

مساء هذه الليلة سأحل ضيفاً على الكريم خالد السهيل في برنامجه “المنتدى الإعلامي” عبر أثير إذاعة الرياض للحديث عن الكتابة وطقوسها والصحافة وهمومها. البرنامج سيبدأ الساعة الحادية عشرة بتوقيت الرياض ويينتهي قبل الثانية عشرة بخمس دقائق.

هاتف البرنامج لمن أراد التواصل 4033333

كُتب في أخبار المدوَّنة والمدوِّن | 3 تعليقات

حوار في منتديات وطن الشمس

أتمنى منكم زيارة منتدى وطن الشمس لقراءة الحوار الذي يجريه معي الأخوة والأخوات هناك.

منديات وطن الشمس

كُتب في أخبار المدوَّنة والمدوِّن | 5 تعليقات

عمل جديد وأحلام جديدة

انتقل عملي مجدداً للرياض!.

في السادس من فبراير الماضي، باشرت العمل كمدير للعلاقات العامة في شركة بي أيه إي سيستمز BAE SYSTEMS المعروفة سابقاً باسم الشركة البريطانية للطيران والفضاء.

عمل جديد وبيئة جديدة وأحلام جديدة….. ورياض جديدة.

أبو ظبي لا زالت تسكنني حتى اليوم. وزملائي في جريدة الاتحاد ما زالوا يتحلقون حول هالتي كل صباح، ولا أظن أنني قادر على التخلص منهم. لا أظن أني قادر، ولا اظن أني سأفكر في ذلك. أبو ظبي (العظيمة) صارت مدينتي الأم بعد الداهنة وشقراء والرياض، مدينتي التي فتحت لي ذراعيها بكل الحب من غير أن تسألني عن مكان ميلادي، لوني، قبيلتي، ورصيدي في البنك.

عمل جديد وبيئة جديدة وأحلام جديدة….. ورياض جديدة، وأبوظبي دائمة في الذاكرة والمستقبل.

كُتب في أخبار المدوَّنة والمدوِّن | 13 تعليقات

القاتل

في مقاعد المتفرجين
نمسك عصا الموت من منتصفها
وحدك في وسط الحلبة
تمسك العصا من طرفها
وترقص مترنحاً حول روحك السجينة
تقترب منها بمقدار
وتبتعد عنها بمقدار
لا تلمسها فتموت
ولا تنعتق من دائرتها.. فتتحرر
القتيل مسجى تحت قدميك
عيناه تصوبان الضعف إلى عينيك
كفاه تحثوان قلة الحيلة على وجهك
هالته تصب الذلة على هالتك
والدخان الروحي المهزوم..
يتحدر إلى السماء
في وسط الحلبة.. وحدك
يحاصرك عنكبوت الصمت
هتافنا الذي كان قبل قليل يسير في خطوط طولية باتجاه نقطة واحدة
الذي كان يستحث الأدرينالين لمهاجمة دمك
.. تراجع..
تكوّر..
وصار يخفق بأجنحته بالقرب من شفاهنا
وحدك.. في وسط الحلبة
تمسك طرف الموت
تمسك قطعة وقت منزوعة من سياقها الزمني
لا المستقبل يمد سجادته الحمراء لك
ولا الماضي ينفض آثار قدميك
في وسط الحلبة..
تقف وحدك أمام تاريخك
طرف الموت بيدك
وبيده سيف الوعي الغائب
لا روح له تتحدر إلى السماء
ولا سماء تستقبل دخان روحك
وحدك.. في وسط الحلبة
في وسط الحلبة.. وحدك
لا ثانٍ لك..ولا أول.

كُتب في احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | 7 تعليقات

كوني لوني

 

الإهداء:
إلى البنت التي تتحول إلى الأبيض والأسود كلما حاصرها تفكيرٌ ما

 حينما تصلين إلى قرار
ستحط الألوان على كتفك
الأزرق سينزل إلى المنطقة (الجنزية) من جسدك
والأحمر سيفضل البقاء قرب طائريك النائمين في مخدع عذريتك
والأسود… سيصعد إلى الأعلى
أما (النفودي النجدي) فسيطير إلى خديك، ليفوز بظاهر القبلة وباطنها
حينما تصلين إلى قرار
سأكون قد فقدت ألواني
الأسود مشيئة ليل
والأحمر دم غزال
والأزرق وديعة بحر
أما النفودي النجدي فسيظل خيط نور يربطني بك
سيعلقني كاحتمال
لا يموت ولا يتحقق

***

أحبك بالأبيض والأسود
أحبك ملوناً

كُتب في احتمال (شعر - إيقاع الصمت) | 7 تعليقات

الحزين

كلما أوغلت في الحزن، زاد ارتباطك بالأرض أكثر.
رحلتك الطويلة من سالب محور الحزن إلى موجبه أيقظت في جسدك حنيناً إلى أصله!!
أيقظت عنصريته الترابيّة، فصار يلتصق بالأرض كلما سنحت له الفرصة.
حاول أن تقفز وانظر كيف تخونك أقدامك!!. لست في وضع يسمح لك باختراق الفضاء رأسياً!!
الحمل غير المرئي الذي يثقل كتفيك يريد أن يزرع ترابك في طين أمك الأرض، لعله يثمر إنساناً جديداً قابلاً للخضوع والخنوع متى ما أمر بذلك.
أيها الحزين الخاضع .. الخانع:
أتعرف من أين تأتي جيوش الحزن؟!
وهل تعرف كيف تتشكل؟!
عقلك المحاط برمادية القدر يؤمن أن الداخل ظل الخارج!
عقلك الموبوء يظن أن الفرج ينام على ذات الخط الذي يسير عليه.
لطالما رأيتك تمشي خانع الإرادة خافض الرأس، تبحث عند قدميك عمّا يرفع رأسك!
عمّا يسمح لك بالقفز ناحية السماء.
أنت .. يا رجلاً بلا أفق:
قف واملأ فراغك، حتى يفيض وعاؤك.
وغنِ ..
.. غنِ
.. غنِ
حتى تسمع الجند في صدرك يرددون غناءك. حينها، استدر إلى سالب الحزن، وامش، حتى تتعثر بالفرج!
حوّل ماضيك إلى مستقبل، وسر على بركة إرادتك، لاخوف عليك ولا حزن.

كُتب في احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | 15 تعليقات

على قناة الحرة

غداً (الأحد 5 -7 – 2009) إن شاء الله، الساعة التاسعة مساءً بتوقيت السعودية، سأكون ضيفاً على قناة “الحرة” للحديث عن وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انتخابه رئيساً، وخطاباته وتصريحاته بعد دخوله البيت الأبيض. أتمنى مشاهدة ممتعة للجميع.

كُتب في أخبار المدوَّنة والمدوِّن | 4 تعليقات

ندى

يا ندى …
لماذا نُذكّر ” الندى ” في حضرة الورد، ونُؤنثه في حضرتك؟!

كُتب في فوتوشعر (قراءة صورة) | 6 تعليقات

الغاضب

تتدافع الجداول الصغيرة في رأسك باتجاه مصب واحد.
تتشابك الرياح الضعيفة في صدرك في نقطة واحدة.
تصطف كل شرارات جسدك في المنطقة التي تفصل عينيك عن بعضهما.
ثم ترسل الجداول والرياح والشرارت ثلاث إشارت في نفس الوقت.
وما أن تلتقي الإشارات في جزء غير مرئي من هالتك الجسدية، حتى تبدأ حماك الساكنة في تحريض وقودها.
ترتفع درجة حرارتك.
تثور.
تصاب بسكتة دماغية مؤقتة.
يترجل بصرك عن عينيك.
تختنق.
الماء المتدفق بوحشية يقتلع أشجار الروح.
العاصفة تدفعها.
والنار تلتهمها.
روحك الآن ليست لك.
روحك الآن في يد الماء والعاصفة والنار.
أنت الآن ميتٌ يا صديق.
قل لي: كيف تستطيع استعادة حياتك؟!.
هل يمكنك السيطرة من جديد، على رتم حفلة الرقص الثلاثية؟!
هل تمتلك من الوقت ما يكفي لزراعة أشجار جديدة؟!.
أنت الآن خارج دائرة اسمك.
أنت الآن لست أنت.
حالة الغضب التي تلبسك بين حين وآخر تلغي طبيعتك البشرية بين حين وآخر.
وتلغي طبيعتك البشرية في المسافة بين الحين والحين الآخر.
تلغيك تماماً،
بربك قل لي: أي الكائنات أنت الآن؟!

كُتب في احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | 5 تعليقات

أفعالكم : أنتم … ردود أفعالكم : انعكاس لغيركم

الحب فعل.. وليس رد فعل. عندما تقول حبيبتك أحبك «الفعل»، فمن الخطأ أن ترد مباشرة أحبك «رد الفعل». لأن “أحبك” خاصتها و”أحبك” خاصتك سيلتقيان في منتصف المسافة بين قلبيكما ويضادان بعضهما، فلا تصل «أحبك» خاصتها إليك. ولا تصل «أحبك» خاصتك إليها.
الحب فعل.. الإخلاص فعل.. الحنين فعل.. الوفاء فعل.. التضحيّة فعل.. ولا وجود لكل هذه الصفات في الجهة الأخرى.. جهة رد الفعل.

***

من يتحدث دائماً عن الصدق والوفاء والطيبة والوعي والنقاء والحب وكل فعل طاهر، هو في حقيقة الأمر فاقد لها. من يحاول أن يذكّرك دائماً بها، هو عديم منها.
نتعاطى هذه الهبات الربانية الطاهرة من غير إدراك لوجودها، لأننا متى ما فعلناها مدركين لوجودها، فإننا ندخل في القصدية، وكل فعل مقصود هو ليس من طبيعتنا البكر. الوفي لا يذكّر الآخرين بمناسبة ودونها أنه وفيّ. والصادق لا يحلف بالله ليؤكد صدقه. والطيّب لا يزكي نفسه. والشهم يحتاج دائماً لمن يدّله على منطقة شهامته، كلما قام بعمل شهم. هم يفعلون ذلك بأمرٍ من طبيعتهم البكر التي تجهل التصنيف والتأطير، والمقارنة والمقاربة.
الروح تجهل التعامل مع هذه التصنيفات استناداً إلى اللغة

كُتب في اختبار النبض | 24 تعليقات

صحافة (3)

عندما كنت طالباً في كلية الهندسة، كان علي أن أختار: التوقف تماماً عن ممارسة الصحافة أو الحبو في دهاليز وممرات كلية الهندسة. انحزت للخيار الأول، وكان علي أن أدفع ثمن هذا الانحياز غالياً، إذ قضيت في الجامعة عشر سنوات عجاف، جعلتني أشعر أن حياتي كلها تم اختصارها في هذه الحقبة الزمنية الرهيبة.
عندما خرجت للحياة العملية وجدت أن الهندسة وسنواتها العشر ليست سوى مزحة ثقيلة من رفيق مبغض!. مزحة تضغط على عقلي بطريقة قذرة، ولم يكن أمامي – للخلاص منها – سوى الارتماء في أحضان زوجتي الثانية – الصحافة.
الصحافة التي أحبطتني، ورفعت معنوياتي، وأدهشتني، وأصابتني بالعادية، وخضعت لي، وترفعت عني، وقاومتني، وارتمت بين يدي، وأمرضتني، وأطلقت قدراتي، وفضحتني بين أهلي، ورفعت رأس أبي … علمتني أن:

** أضع البيض كله في سلة واحدة.
** أقرر متى ما لاح لي القرار.
** الباحثين عن خطأ المجتهد، ما هم إلا صحافة ظل، تحترق ما أن تتعرض للشمس أول مرة.
** التميّز ليس في السير في ركب الآخرين، بل السير عكسه إن احتاج الأمر.
** الخوف من الوقوع في خطأ صحافي، هو في الحقيقة خطأ صحافي.
** الصحافة هي خلق الخبر في رحم المصدر، إنما بملامح تميّز كل صحيفة ناجحة عن صحيفة ناجحة أخرى.
** ملاحقة الزوايا المعتمة في الأخبار المتاحة للجميع، موهبة تفرز جيد الصحافيين من رديئهم.
** الفاشلين مهنياً هم أكثر الصحافيين تنظيراً.
** مفاجأة القارئ كل صباح، هي رأس مال الجريدة.
** الصحافي يولد، ولا يستحدث من العدم.
** الشارع المكتب، والأربع وعشرين ساعة فترة الدوام.

علمتني الصحافة أن: الصحافي الناجح كالصحة، غير مُدرَك وجوده، فادح التأثير غيابه. وعلمتني أيضاً أن لا نجومية فيها، فالنجم الصحافي ابن نفسه وليس ابن الصحيفة، وبالتالي فهو جعجعة غير ذات طحين.

كُتب في مقالات في الأدب والصحافة | 4 تعليقات

صحافة (2)

قلت في ” صحافة 1 ” إن المنظرين في المهنية الصحافية هم أقل الصحافيين حظاً في الإبداع والإنتاجية. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب يقف على رأسها حجم الفارق ما بين مثاليات النظرية ومحاولات إنزالها على أرض الواقع.
دكاترة قسم الصحافة في كليات الإعلام ليسوا على وفاق أبداً مع الحياة الصحافية اليومية والأمثلة كثيرة، لكنهم في المقابل أكثر الفاحصين للمهنية الصحافية تشدداً.
أحد أصدقائي يعمل أستاذاً للصحافة، وبسبب اهتمامنا المشترك، فقد تشبعت إلي حد التخمة بانتقاداته اليومية لما يطرح في الصحافة العربية، ليس هذا فحسب، بل إنه إمعاناً في التوغل في التنظير الصحافي، أنشأ موقعاً شخصياً له على الإنترنت يضع فيه الأخطاء الصحافية اليومية التي تقع فيها الصحف مع تذييل كل خطأ بروشتة علاج يشرح فيها رؤيته التصحيحية للمادة الصحافية المنشورة. وللحقيقة فقد كانت كل روشتاته التصحيحية بمثابة جرعات صحافية لأي صحافي سواء أكان مبتدئاً أم في نهايات حياته المهنية. كان فعلاً مرجعاً للكثير من الصحافيين، وكان أغلب الصحافيين يتفحصون موقعه كل صباح بحثاً عن أية أخطاء جديدة وقعت فيها الصحف العربية. ولم أجد طوال سنين من يختلف معه حول نوعية هذه الأخطاء أو مدى بعدها أو اقترابها من الصح أو الخطأ الصحافي. كان صاحبي كما المشرع الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه. هكذا كان أو هكذا كنا نراه.
دارت الأيام وعرضت إحدى الصحف رئاسة التحرير على صديقي بعد تعرضها لهزات توزيعية وإعلانية كادت تتسبب في إغلاقها.
وافق صاحبي وشمر عن ساعديه وبدأ العمل، وما هي إلا أيام قليله حتى بدأ زوار موقعه الألكترني يملؤونه بالأخطاء الصحافية المنشورة في جريدته. بعد ستة أشهر تم الاستغناء عنه، وعاد مرة ثانية إلى جامعته وموقعه الألكتروني وراح من جديد، بدون كلل أو ملل، يسود صفحاته بأخطاء الآخرين.
الصحافة ببساطة شديدة: هي الكيفية التي توازن فيها ما بين غبار الواقع ونسائم النظرية.

كُتب في مقالات في الأدب والصحافة | 2 تعليقات

صحافة (1)

يُخيل لي أحياناً أن اختياري لمهنة الصحافة إنما جاء نتيجة لتعرضي في طفولتي إلى لعنة شقاء لم أستطع تفاديها بالشكل الذي يبقيني في منأى عن إرهاصاتها وتطوراتها المستقبلية. وأحياناً يداخلني الشك في قدرتي على العيش لو لم أختر الصحافة مهنة لي. أحياناً أقول إن توالي دقائق الحياة بلا صحافة يشبه تماماً توالي الدقائق على من أخذه وزنه إلى أعماق البحر!. وأؤمن في أحايين كثيرة أن الجلطة الدماغية هي نهاية من اختار (التجلط) في دروب صاحبة الجلالة.
أما وقد فصدت دم التخيل والاحتمال، ورميت نفسي طائعاً مختاراً، ومجبراً أيضاً، في حضن من لا يهدأ لها بال إلا عندما تفرق المرء عن زوجه وتبعد الأخ عن أخيه، فقد آمنت منذ زمن بعيد بنقاط لا بد أن يعرفها من هو خارج هذا العالم:

* لا يقتل الحلم الصحافي سوى الموظفين! ومن هم الموظفون؟ هم الذين اختاروا الصحافة لزيادة دخلهم أو للقضاء على أوقات الفراغ في بيوتهم ( مثل موظفي العلاقات العامة في الدوائر الحكومية والشركات والذين واللواتي جاءوا إلى البلاد مع زوجاتهم أو أزواجهم فوجدوا في الصحافة فرصة جيدة لإبعاد شبح الساعات الطويلة من الفراغ في البيت).
* لا يجرح روح الصحافة سوى المعتقدين ظلماً وعدواناً من عند أنفسهم أن الريادة والسيادة خطان متوازيان يحمل كل منهما الآخر. فمن الممكن أن تكون رائداً في أمر ما، لكن لا يشترط أن تبقى طوال الوقت في موقع السيادة منه (حقوق هذه الفقرة لصديقي ناصر السميح)!
* لا يخدش جسد الصحافة سوى أولئك الذين يتعاملون مع الساعات الصحافية كما يتعامل موظفو الأرشيف مع دوامهم الرسمي.
* الصحافة بالنسبة لي (خلق جديد) و (جدل). إذا ما غاب أحد هذين العمودين أو كليهما فإن الصحف تتحول إلى مناشير ورقية قليلة الدسم.
* المتحدثون باسم الصحافة ومعاييرها المهنية هم في العادة أقل الصحفيين حظاً من الإبداع الصحافي لأسباب عديدة سأتناولها في صحافة (2).

كُتب في مقالات في الأدب والصحافة | 4 تعليقات

إلى (4)

ع. ج.
لا أحد يستطيع أن ينتزعك من جلدك. لا أحد يقدر على مخادعة روحك. ولا أحد يجرؤ على نفيّك في خيالك. كن أنت وطنك. توج نفسك ملكاً عليك. وفز بالنعيم.

س. ل.
الحياة هي المشهد الملون في مسيرتك الكونية الطويلة. تأتي من الأبيض والأسود وترحل إلى الأسود والأبيض. وما بين الأبيض والأبيض ترسم لونك الخاص.
حاذر يا صديق من الانحياز للألوان الأبوية الأربعة. احذر أن تكون تابعاً ولو كلفك ذلك بصرك!.

ق. ج.
النائمون في قلبك استيقظوا فجر هذا اليوم. الأول يبحث عن مالك. والثاني يسرّب صحتك إليه. والثالث يقترض من سنينك. والرابع يريد أن يقتلك!!. كُلْ ثمرة الشجرة التي زرعتها شاباً وتذكر: من يخرج من قلبك لا يدخل إليه أبداً.

ي. ح.
لماذا لا تشعر بالعاصفة؟!. ألهذا السبب بدأت في التغصن باكرا؟!.

أ. ع.
يمكنك الالتفاف – ما شئت – حول الأجساد. يمكنك المراوغة في المساحة الضيقة من العقل. يمكنك التعامل مع الأشياء المحسوسة بشكل ملكي مطلق. لكنك – على أية حال – عبدٌ في مملكة الروح.

م. خ.
هل يلزمك خروج آخر من الزمن لتشعر بموت المكان فيك؟!. هل تحتاج لانفجار عظيم آخر لتعرف من أنت؟!. اذهب.. اذهب… فأنت الطليق من دائرة العقل.

ر. ق.
ينام الموت فيك منذ ثلاث سنوات. ينام الموت فيك منذ ثلاث سنوات ويحلم بي. ينام الموت فيك منذ ثلاث سنوات ويحلم بي وأحلم به. سأخطفه قريباً وتحيا.

كُتب في إلى | إرسال التعليق

مرثية تائهة

.
كنت أقول لأصدقائي يا عبدالرحمن:
لا تموتوا بغتة رجاءً،
أظهروا بعض الإشارات لنستطيع
إعادة تقييم الوضع في كل مرة.
لا تسافروا من غير وداع،
التلويح بالأيدي يحرك الراكد من ماء الروح.
لا تناموا وحيدين في الظلام،
الكوابيس تقضم الوحدة والظلمة متى ما اجتمعا.
لا تصمتوا في الحشد المتظاهر،
الرصاصة لا تختار إلاّ الصامت.
لا تبالغوا في نبش الماضي،
هناك الكثير من القنابل التي لم تنفجر.
كنت أقول يا عبدالرحمن،
وكنت تنصت باهتمام ظاهر جعلني أؤمن
أنك توافقني الرأي.
كنت توافقني الرأي.. أليس كذلك يا عبدالرحمن؟


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة لعبدالرحمن الرشود رحمه الله بعدسة الزميل أحمد الفهيد
في إحدى المناسبات الشتوية التي جمعته بـ:
محمد الخضيري وأحمد الفهيد وفهد المساعد وناصر السميح والمدون.

كُتب في فوتوشعر (قراءة صورة) | 16 تعليقات

الحاقد

روحك سقطت في الوحل حينما أخطَأتْ، للمرة الأولى، في تقييم حقيقة العدل الإلهي. تلوثتْ بالطين وعلائق الماء. وكان لزاماً عليك بعد ذلك أن تغمسها بين الحين والآخر في أفكارك الموحلة كي لا تجف فتتكسر، فتموت أنت!.
لم يكن أمامك بدٌ من الانغماس أكثر وأكثر في حقدك وحسدك. تفعل ذلك كي لا تموت. تدافع فقط عن حق وجودك، فيما يظنك الآخرون تبادر بفعل الهجوم على الدوام.
لا يحتاج الإنسان لكي يكون حاقداً أو حاسداً إلاّ الوقوع مرة واحدة في الخطيئة الفخ. مرة واحدة فقط كفيلة بتحويلك من إنسان تتلذذ بالشمس والجفاف إلي فأر لا يعيش إلاّ في الأقبية المظلمة الرطبة.
ليس أمامك يا أيها الرطب المتعفن إلاّ خيارين لا ثالث لهما:
الموت تكسراً تحت أشعة الشمس.
أو الحياة بلا روح!!
هل يمكنك الحياة بلا روح؟
أو دعني أعيد صياغة سؤالي بطريقة أكثر لطفاً:
هل يمكنك أن تجيبني عمّا إذا كان بإمكانك الحياة بلا روح؟!
أبدو قاسياً، أليس كذلك؟! انظر إلىّ بعطف وشفقة كي أتمكن من إعادة صياغة سؤالي. انظر إلىّ أرجوك وسأتكفل بأمر إبقائك رطباً. سأتولى مهمة إيجاد المظلة الغيمة التي سترافقك بقية حياتك:
هل يمكنك تحويل روحك إلى كائن مائي؟!
هل تستطيع استدراجها إلى حيث الأثير الرجراج؟!
هل بإمكانك العيش بروح لا تملك من أمرها إلاّ مقاومة ضغط الماء؟!.
خطيئة الحقد يا أيها المريض المشغول بروحه الرطبة، لا علاج لها سوى:
الموت السريع جفافاً
أو الموت البطيء تحت ضغط الحقد العكسي.. حقدك على نفسك، وحسدك لنفسك!!

كُتب في احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | 12 تعليقات

إلى (3)

ن.ك.
الطريق طويل. لا أظن أن عينيك قادرتان على اختصاره.
يتوجب على رجليك أن تكونا بجانبك في هذا الوقت.
العينان بإمكانهما النظر على مسافة قدم واحد من قدميك. عليهما أن يفعلا ذلك بمزيد من الانكسار. عليهما أن يعرفا أنهما ليستا صالحتين طوال الوقت، ولتسلم أمرك إلى رجليك، فهما من يتفهمان حساسية هذه المرحلة!

و.ل.
يشككون كما ترى في قدراتك العقلية، يعتقدون أن مقاييسهم البشرية يمكن تطبيقها على من هو في مثل حالتك!. ألم تكشف لهم من قبل ما كشفته لي؟! هل يعرفون مثلما أعرف أنك لست كائناً بشرياً؟!

ر.ط.
لزمن طويل، كنت أعتقد أن سر الرائحة التي تحيط بك يتمثل في نوعية جلدك، أصدقك القول: كنت أظن أن جلدك حقل زهور. اليوم فقط عرفت أنني على خطأ، وإلا ما بال رائحتك تتنفس حتى بعد أن وضعناك في قبرك؟!

م.م.
عندما قلت لك إن الإحساس بالقبلة ليس في الشفاه وليس في الخد وإنما في العلاقة اللحظية ما بينهما، كنت أستدرجك للوقوع في فخ المحاولة. كذبت عليك حين قلت إنني القائل: سر طعم التفاحة ليس في التفاحة وليس في الفم، إنما في التواصل بينهما!! لم تكن هذه الجملة لي. كانت لجورج بيركلي.

م.م.
هل كنت أقبّلك بالوكالة؟!
هل كان القس بيركلي يراقبنا؟!

ع.ع.
التاريخ يا صديقي يأتي من الأمام أحياناً، فكن حذراً. ضربته الأمامية تكون أشد عادة بعشرة أضعاف من ضربته الخلفية، حاول دائماً أن تبقيه خلفك مستخدماً حيلتيك السحريتين: مشاهدة غير المادي، والالتفاف الخاطف للماضي!

ك.ع.
انتهى كل شيء، عد من حيث جئت، أو لا تعد، ابق معلقاً في الهواء إن شئت.. لم يعد لك أية أهمية. ألا تلاحظ أنك بلا وزن؟!.

كُتب في إلى | 11 تعليقات