1 مارس 2010
انتقل عملي مجدداً للرياض!.
في السادس من فبراير الماضي، باشرت العمل كمدير للعلاقات العامة في شركة بي أيه إي سيستمز BAE SYSTEMS المعروفة سابقاً باسم الشركة البريطانية للطيران والفضاء.
عمل جديد وبيئة جديدة وأحلام جديدة….. ورياض جديدة.
أبو ظبي لا زالت تسكنني حتى اليوم. وزملائي في جريدة الاتحاد ما زالوا يتحلقون حول هالتي كل صباح، ولا أظن أنني قادر على التخلص منهم. لا أظن أني قادر، ولا اظن أني سأفكر في ذلك. أبو ظبي (العظيمة) صارت مدينتي الأم بعد الداهنة وشقراء والرياض، مدينتي التي فتحت لي ذراعيها بكل الحب من غير أن تسألني عن مكان ميلادي، لوني، قبيلتي، ورصيدي في البنك.
عمل جديد وبيئة جديدة وأحلام جديدة….. ورياض جديدة، وأبوظبي دائمة في الذاكرة والمستقبل.
ضمن تصنيف أخبار المدوَّنة والمدوِّن | التعليقات: 5 »
1 أغسطس 2009
في مقاعد المتفرجين
نمسك عصا الموت من منتصفها
وحدك في وسط الحلبة
تمسك العصا من طرفها
وترقص مترنحاً حول روحك السجينة
تقترب منها بمقدار
وتبتعد عنها بمقدار
لا تلمسها فتموت
ولا تنعتق من دائرتها.. فتتحرر
القتيل مسجى تحت قدميك
عيناه تصوبان الضعف إلى عينيك
كفاه تحثوان قلة الحيلة على وجهك
هالته تصب الذلة على هالتك
والدخان الروحي المهزوم..
يتحدر إلى السماء
في وسط الحلبة.. وحدك
يحاصرك عنكبوت الصمت
هتافنا الذي كان قبل قليل يسير في خطوط طولية باتجاه نقطة واحدة
الذي كان يستحث الأدرينالين لمهاجمة دمك
.. تراجع..
تكوّر..
وصار يخفق بأجنحته بالقرب من شفاهنا
وحدك.. في وسط الحلبة
تمسك طرف الموت
تمسك قطعة وقت منزوعة من سياقها الزمني
لا المستقبل يمد سجادته الحمراء لك
ولا الماضي ينفض آثار قدميك
في وسط الحلبة..
تقف وحدك أمام تاريخك
طرف الموت بيدك
وبيده سيف الوعي الغائب
لا روح له تتحدر إلى السماء
ولا سماء تستقبل دخان روحك
وحدك.. في وسط الحلبة
في وسط الحلبة.. وحدك
لا ثانٍ لك..ولا أول.
ضمن تصنيف احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | التعليقات: 9 »
26 يوليو 2009
الإهداء:
إلى البنت التي تتحول إلى الأبيض والأسود كلما حاصرها تفكيرٌ ما
حينما تصلين إلى قرار
ستحط الألوان على كتفك
الأزرق سينزل إلى المنطقة (الجنزية) من جسدك
والأحمر سيفضل البقاء قرب طائريك النائمين في مخدع عذريتك
والأسود… سيصعد إلى الأعلى
أما (النفودي النجدي) فسيطير إلى خديك، ليفوز بظاهر القبلة وباطنها
حينما تصلين إلى قرار
سأكون قد فقدت ألواني
الأسود مشيئة ليل
والأحمر دم غزال
والأزرق وديعة بحر
أما النفودي النجدي فسيظل خيط نور يربطني بك
سيعلقني كاحتمال
لا يموت ولا يتحقق
***
أحبك بالأبيض والأسود
أحبك ملوناً
ضمن تصنيف احتمال (شعر - إيقاع الصمت) | التعليقات: 11 »
4 يوليو 2009
كلما أوغلت في الحزن، زاد ارتباطك بالأرض أكثر.
رحلتك الطويلة من سالب محور الحزن إلى موجبه أيقظت في جسدك حنيناً إلى أصله!!
أيقظت عنصريته الترابيّة، فصار يلتصق بالأرض كلما سنحت له الفرصة.
حاول أن تقفز وانظر كيف تخونك أقدامك!!. لست في وضع يسمح لك باختراق الفضاء رأسياً!!
الحمل غير المرئي الذي يثقل كتفيك يريد أن يزرع ترابك في طين أمك الأرض، لعله يثمر إنساناً جديداً قابلاً للخضوع والخنوع متى ما أمر بذلك.
أيها الحزين الخاضع .. الخانع:
أتعرف من أين تأتي جيوش الحزن؟!
وهل تعرف كيف تتشكل؟!
عقلك المحاط برمادية القدر يؤمن أن الداخل ظل الخارج!
عقلك الموبوء يظن أن الفرج ينام على ذات الخط الذي يسير عليه.
لطالما رأيتك تمشي خانع الإرادة خافض الرأس، تبحث عند قدميك عمّا يرفع رأسك!
عمّا يسمح لك بالقفز ناحية السماء.
أنت .. يا رجلاً بلا أفق:
قف واملأ فراغك، حتى يفيض وعاؤك.
وغنِ ..
.. غنِ
.. غنِ
حتى تسمع الجند في صدرك يرددون غناءك. حينها، استدر إلى سالب الحزن، وامش، حتى تتعثر بالفرج!
حوّل ماضيك إلى مستقبل، وسر على بركة إرادتك، لاخوف عليك ولا حزن.
ضمن تصنيف احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | التعليقات: 15 »
4 يوليو 2009
غداً (الأحد 5 -7 - 2009) إن شاء الله، الساعة التاسعة مساءً بتوقيت السعودية، سأكون ضيفاً على قناة “الحرة” للحديث عن وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انتخابه رئيساً، وخطاباته وتصريحاته بعد دخوله البيت الأبيض. أتمنى مشاهدة ممتعة للجميع.
ضمن تصنيف أخبار المدوَّنة والمدوِّن | التعليقات: 6 »
4 يوليو 2009

يا ندى …
لماذا نُذكّر ” الندى ” في حضرة الورد، ونُؤنثه في حضرتك؟!
ضمن تصنيف فوتوشعر (قراءة صورة) | التعليقات: 8 »
29 يونيو 2009
تتدافع الجداول الصغيرة في رأسك باتجاه مصب واحد.
تتشابك الرياح الضعيفة في صدرك في نقطة واحدة.
تصطف كل شرارات جسدك في المنطقة التي تفصل عينيك عن بعضهما.
ثم ترسل الجداول والرياح والشرارت ثلاث إشارت في نفس الوقت.
وما أن تلتقي الإشارات في جزء غير مرئي من هالتك الجسدية، حتى تبدأ حماك الساكنة في تحريض وقودها.
ترتفع درجة حرارتك.
تثور.
تصاب بسكتة دماغية مؤقتة.
يترجل بصرك عن عينيك.
تختنق.
الماء المتدفق بوحشية يقتلع أشجار الروح.
العاصفة تدفعها.
والنار تلتهمها.
روحك الآن ليست لك.
روحك الآن في يد الماء والعاصفة والنار.
أنت الآن ميتٌ يا صديق.
قل لي: كيف تستطيع استعادة حياتك؟!.
هل يمكنك السيطرة من جديد، على رتم حفلة الرقص الثلاثية؟!
هل تمتلك من الوقت ما يكفي لزراعة أشجار جديدة؟!.
أنت الآن خارج دائرة اسمك.
أنت الآن لست أنت.
حالة الغضب التي تلبسك بين حين وآخر تلغي طبيعتك البشرية بين حين وآخر.
وتلغي طبيعتك البشرية في المسافة بين الحين والحين الآخر.
تلغيك تماماً،
بربك قل لي: أي الكائنات أنت الآن؟!
ضمن تصنيف احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | التعليقات: 5 »
18 يونيو 2009
الحب فعل.. وليس رد فعل. عندما تقول حبيبتك أحبك «الفعل»، فمن الخطأ أن ترد مباشرة أحبك «رد الفعل». لأن “أحبك” خاصتها و”أحبك” خاصتك سيلتقيان في منتصف المسافة بين قلبيكما ويضادان بعضهما، فلا تصل «أحبك» خاصتها إليك. ولا تصل «أحبك» خاصتك إليها.
الحب فعل.. الإخلاص فعل.. الحنين فعل.. الوفاء فعل.. التضحيّة فعل.. ولا وجود لكل هذه الصفات في الجهة الأخرى.. جهة رد الفعل.
***
من يتحدث دائماً عن الصدق والوفاء والطيبة والوعي والنقاء والحب وكل فعل طاهر، هو في حقيقة الأمر فاقد لها. من يحاول أن يذكّرك دائماً بها، هو عديم منها.
نتعاطى هذه الهبات الربانية الطاهرة من غير إدراك لوجودها، لأننا متى ما فعلناها مدركين لوجودها، فإننا ندخل في القصدية، وكل فعل مقصود هو ليس من طبيعتنا البكر. الوفي لا يذكّر الآخرين بمناسبة ودونها أنه وفيّ. والصادق لا يحلف بالله ليؤكد صدقه. والطيّب لا يزكي نفسه. والشهم يحتاج دائماً لمن يدّله على منطقة شهامته، كلما قام بعمل شهم. هم يفعلون ذلك بأمرٍ من طبيعتهم البكر التي تجهل التصنيف والتأطير، والمقارنة والمقاربة.
الروح تجهل التعامل مع هذه التصنيفات استناداً إلى اللغة
ضمن تصنيف اختبار النبض | التعليقات: 17 »
18 يونيو 2009
عندما كنت طالباً في كلية الهندسة، كان علي أن أختار: التوقف تماماً عن ممارسة الصحافة أو الحبو في دهاليز وممرات كلية الهندسة. انحزت للخيار الأول، وكان علي أن أدفع ثمن هذا الانحياز غالياً، إذ قضيت في الجامعة عشر سنوات عجاف، جعلتني أشعر أن حياتي كلها تم اختصارها في هذه الحقبة الزمنية الرهيبة.
عندما خرجت للحياة العملية وجدت أن الهندسة وسنواتها العشر ليست سوى مزحة ثقيلة من رفيق مبغض!. مزحة تضغط على عقلي بطريقة قذرة، ولم يكن أمامي – للخلاص منها - سوى الارتماء في أحضان زوجتي الثانية - الصحافة.
الصحافة التي أحبطتني، ورفعت معنوياتي، وأدهشتني، وأصابتني بالعادية، وخضعت لي، وترفعت عني، وقاومتني، وارتمت بين يدي، وأمرضتني، وأطلقت قدراتي، وفضحتني بين أهلي، ورفعت رأس أبي … علمتني أن:
** أضع البيض كله في سلة واحدة.
** أقرر متى ما لاح لي القرار.
** الباحثين عن خطأ المجتهد، ما هم إلا صحافة ظل، تحترق ما أن تتعرض للشمس أول مرة.
** التميّز ليس في السير في ركب الآخرين، بل السير عكسه إن احتاج الأمر.
** الخوف من الوقوع في خطأ صحافي، هو في الحقيقة خطأ صحافي.
** الصحافة هي خلق الخبر في رحم المصدر، إنما بملامح تميّز كل صحيفة ناجحة عن صحيفة ناجحة أخرى.
** ملاحقة الزوايا المعتمة في الأخبار المتاحة للجميع، موهبة تفرز جيد الصحافيين من رديئهم.
** الفاشلين مهنياً هم أكثر الصحافيين تنظيراً.
** مفاجأة القارئ كل صباح، هي رأس مال الجريدة.
** الصحافي يولد، ولا يستحدث من العدم.
** الشارع المكتب، والأربع وعشرين ساعة فترة الدوام.
علمتني الصحافة أن: الصحافي الناجح كالصحة، غير مُدرَك وجوده، فادح التأثير غيابه. وعلمتني أيضاً أن لا نجومية فيها، فالنجم الصحافي ابن نفسه وليس ابن الصحيفة، وبالتالي فهو جعجعة غير ذات طحين.
ضمن تصنيف مقالات (في الأدب والصحافة) | التعليقات: 4 »
18 يونيو 2009
قلت في ” صحافة 1 ” إن المنظرين في المهنية الصحافية هم أقل الصحافيين حظاً في الإبداع والإنتاجية. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب يقف على رأسها حجم الفارق ما بين مثاليات النظرية ومحاولات إنزالها على أرض الواقع.
دكاترة قسم الصحافة في كليات الإعلام ليسوا على وفاق أبداً مع الحياة الصحافية اليومية والأمثلة كثيرة، لكنهم في المقابل أكثر الفاحصين للمهنية الصحافية تشدداً.
أحد أصدقائي يعمل أستاذاً للصحافة، وبسبب اهتمامنا المشترك، فقد تشبعت إلي حد التخمة بانتقاداته اليومية لما يطرح في الصحافة العربية، ليس هذا فحسب، بل إنه إمعاناً في التوغل في التنظير الصحافي، أنشأ موقعاً شخصياً له على الإنترنت يضع فيه الأخطاء الصحافية اليومية التي تقع فيها الصحف مع تذييل كل خطأ بروشتة علاج يشرح فيها رؤيته التصحيحية للمادة الصحافية المنشورة. وللحقيقة فقد كانت كل روشتاته التصحيحية بمثابة جرعات صحافية لأي صحافي سواء أكان مبتدئاً أم في نهايات حياته المهنية. كان فعلاً مرجعاً للكثير من الصحافيين، وكان أغلب الصحافيين يتفحصون موقعه كل صباح بحثاً عن أية أخطاء جديدة وقعت فيها الصحف العربية. ولم أجد طوال سنين من يختلف معه حول نوعية هذه الأخطاء أو مدى بعدها أو اقترابها من الصح أو الخطأ الصحافي. كان صاحبي كما المشرع الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه. هكذا كان أو هكذا كنا نراه.
دارت الأيام وعرضت إحدى الصحف رئاسة التحرير على صديقي بعد تعرضها لهزات توزيعية وإعلانية كادت تتسبب في إغلاقها.
وافق صاحبي وشمر عن ساعديه وبدأ العمل، وما هي إلا أيام قليله حتى بدأ زوار موقعه الألكترني يملؤونه بالأخطاء الصحافية المنشورة في جريدته. بعد ستة أشهر تم الاستغناء عنه، وعاد مرة ثانية إلى جامعته وموقعه الألكتروني وراح من جديد، بدون كلل أو ملل، يسود صفحاته بأخطاء الآخرين.
الصحافة ببساطة شديدة: هي الكيفية التي توازن فيها ما بين غبار الواقع ونسائم النظرية.
ضمن تصنيف مقالات (في الأدب والصحافة) | التعليقات: 2 »
18 يونيو 2009
يُخيل لي أحياناً أن اختياري لمهنة الصحافة إنما جاء نتيجة لتعرضي في طفولتي إلى لعنة شقاء لم أستطع تفاديها بالشكل الذي يبقيني في منأى عن إرهاصاتها وتطوراتها المستقبلية. وأحياناً يداخلني الشك في قدرتي على العيش لو لم أختر الصحافة مهنة لي. أحياناً أقول إن توالي دقائق الحياة بلا صحافة يشبه تماماً توالي الدقائق على من أخذه وزنه إلى أعماق البحر!. وأؤمن في أحايين كثيرة أن الجلطة الدماغية هي نهاية من اختار (التجلط) في دروب صاحبة الجلالة.
أما وقد فصدت دم التخيل والاحتمال، ورميت نفسي طائعاً مختاراً، ومجبراً أيضاً، في حضن من لا يهدأ لها بال إلا عندما تفرق المرء عن زوجه وتبعد الأخ عن أخيه، فقد آمنت منذ زمن بعيد بنقاط لا بد أن يعرفها من هو خارج هذا العالم:
* لا يقتل الحلم الصحافي سوى الموظفين! ومن هم الموظفون؟ هم الذين اختاروا الصحافة لزيادة دخلهم أو للقضاء على أوقات الفراغ في بيوتهم ( مثل موظفي العلاقات العامة في الدوائر الحكومية والشركات والذين واللواتي جاءوا إلى البلاد مع زوجاتهم أو أزواجهم فوجدوا في الصحافة فرصة جيدة لإبعاد شبح الساعات الطويلة من الفراغ في البيت).
* لا يجرح روح الصحافة سوى المعتقدين ظلماً وعدواناً من عند أنفسهم أن الريادة والسيادة خطان متوازيان يحمل كل منهما الآخر. فمن الممكن أن تكون رائداً في أمر ما، لكن لا يشترط أن تبقى طوال الوقت في موقع السيادة منه (حقوق هذه الفقرة لصديقي ناصر السميح)!
* لا يخدش جسد الصحافة سوى أولئك الذين يتعاملون مع الساعات الصحافية كما يتعامل موظفو الأرشيف مع دوامهم الرسمي.
* الصحافة بالنسبة لي (خلق جديد) و (جدل). إذا ما غاب أحد هذين العمودين أو كليهما فإن الصحف تتحول إلى مناشير ورقية قليلة الدسم.
* المتحدثون باسم الصحافة ومعاييرها المهنية هم في العادة أقل الصحفيين حظاً من الإبداع الصحافي لأسباب عديدة سأتناولها في صحافة (2).
ضمن تصنيف مقالات (في الأدب والصحافة) | التعليقات: 4 »
18 يونيو 2009
ع. ج.
لا أحد يستطيع أن ينتزعك من جلدك. لا أحد يقدر على مخادعة روحك. ولا أحد يجرؤ على نفيّك في خيالك. كن أنت وطنك. توج نفسك ملكاً عليك. وفز بالنعيم.
س. ل.
الحياة هي المشهد الملون في مسيرتك الكونية الطويلة. تأتي من الأبيض والأسود وترحل إلى الأسود والأبيض. وما بين الأبيض والأبيض ترسم لونك الخاص.
حاذر يا صديق من الانحياز للألوان الأبوية الأربعة. احذر أن تكون تابعاً ولو كلفك ذلك بصرك!.
ق. ج.
النائمون في قلبك استيقظوا فجر هذا اليوم. الأول يبحث عن مالك. والثاني يسرّب صحتك إليه. والثالث يقترض من سنينك. والرابع يريد أن يقتلك!!. كُلْ ثمرة الشجرة التي زرعتها شاباً وتذكر: من يخرج من قلبك لا يدخل إليه أبداً.
ي. ح.
لماذا لا تشعر بالعاصفة؟!. ألهذا السبب بدأت في التغصن باكرا؟!.
أ. ع.
يمكنك الالتفاف - ما شئت - حول الأجساد. يمكنك المراوغة في المساحة الضيقة من العقل. يمكنك التعامل مع الأشياء المحسوسة بشكل ملكي مطلق. لكنك – على أية حال – عبدٌ في مملكة الروح.
م. خ.
هل يلزمك خروج آخر من الزمن لتشعر بموت المكان فيك؟!. هل تحتاج لانفجار عظيم آخر لتعرف من أنت؟!. اذهب.. اذهب… فأنت الطليق من دائرة العقل.
ر. ق.
ينام الموت فيك منذ ثلاث سنوات. ينام الموت فيك منذ ثلاث سنوات ويحلم بي. ينام الموت فيك منذ ثلاث سنوات ويحلم بي وأحلم به. سأخطفه قريباً وتحيا.
ضمن تصنيف إلى | لا تعليقات »
7 فبراير 2009

.
كنت أقول لأصدقائي يا عبدالرحمن:
لا تموتوا بغتة رجاءً،
أظهروا بعض الإشارات لنستطيع
إعادة تقييم الوضع في كل مرة.
لا تسافروا من غير وداع،
التلويح بالأيدي يحرك الراكد من ماء الروح.
لا تناموا وحيدين في الظلام،
الكوابيس تقضم الوحدة والظلمة متى ما اجتمعا.
لا تصمتوا في الحشد المتظاهر،
الرصاصة لا تختار إلاّ الصامت.
لا تبالغوا في نبش الماضي،
هناك الكثير من القنابل التي لم تنفجر.
كنت أقول يا عبدالرحمن،
وكنت تنصت باهتمام ظاهر جعلني أؤمن
أنك توافقني الرأي.
كنت توافقني الرأي.. أليس كذلك يا عبدالرحمن؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة لعبدالرحمن الرشود رحمه الله بعدسة الزميل أحمد الفهيد
في إحدى المناسبات الشتوية التي جمعته بـ:
محمد الخضيري وأحمد الفهيد وفهد المساعد وناصر السميح والمدون.
ضمن تصنيف فوتوشعر (قراءة صورة) | التعليقات: 17 »
7 فبراير 2009
روحك سقطت في الوحل حينما أخطَأتْ، للمرة الأولى، في تقييم حقيقة العدل الإلهي. تلوثتْ بالطين وعلائق الماء. وكان لزاماً عليك بعد ذلك أن تغمسها بين الحين والآخر في أفكارك الموحلة كي لا تجف فتتكسر، فتموت أنت!.
لم يكن أمامك بدٌ من الانغماس أكثر وأكثر في حقدك وحسدك. تفعل ذلك كي لا تموت. تدافع فقط عن حق وجودك، فيما يظنك الآخرون تبادر بفعل الهجوم على الدوام.
لا يحتاج الإنسان لكي يكون حاقداً أو حاسداً إلاّ الوقوع مرة واحدة في الخطيئة الفخ. مرة واحدة فقط كفيلة بتحويلك من إنسان تتلذذ بالشمس والجفاف إلي فأر لا يعيش إلاّ في الأقبية المظلمة الرطبة.
ليس أمامك يا أيها الرطب المتعفن إلاّ خيارين لا ثالث لهما:
الموت تكسراً تحت أشعة الشمس.
أو الحياة بلا روح!!
هل يمكنك الحياة بلا روح؟
أو دعني أعيد صياغة سؤالي بطريقة أكثر لطفاً:
هل يمكنك أن تجيبني عمّا إذا كان بإمكانك الحياة بلا روح؟!
أبدو قاسياً، أليس كذلك؟! انظر إلىّ بعطف وشفقة كي أتمكن من إعادة صياغة سؤالي. انظر إلىّ أرجوك وسأتكفل بأمر إبقائك رطباً. سأتولى مهمة إيجاد المظلة الغيمة التي سترافقك بقية حياتك:
هل يمكنك تحويل روحك إلى كائن مائي؟!
هل تستطيع استدراجها إلى حيث الأثير الرجراج؟!
هل بإمكانك العيش بروح لا تملك من أمرها إلاّ مقاومة ضغط الماء؟!.
خطيئة الحقد يا أيها المريض المشغول بروحه الرطبة، لا علاج لها سوى:
الموت السريع جفافاً
أو الموت البطيء تحت ضغط الحقد العكسي.. حقدك على نفسك، وحسدك لنفسك!!
ضمن تصنيف احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | التعليقات: 10 »
19 يناير 2009
ن.ك.
الطريق طويل. لا أظن أن عينيك قادرتان على اختصاره.
يتوجب على رجليك أن تكونا بجانبك في هذا الوقت.
العينان بإمكانهما النظر على مسافة قدم واحد من قدميك. عليهما أن يفعلا ذلك بمزيد من الانكسار. عليهما أن يعرفا أنهما ليستا صالحتين طوال الوقت، ولتسلم أمرك إلى رجليك، فهما من يتفهمان حساسية هذه المرحلة!
و.ل.
يشككون كما ترى في قدراتك العقلية، يعتقدون أن مقاييسهم البشرية يمكن تطبيقها على من هو في مثل حالتك!. ألم تكشف لهم من قبل ما كشفته لي؟! هل يعرفون مثلما أعرف أنك لست كائناً بشرياً؟!
ر.ط.
لزمن طويل، كنت أعتقد أن سر الرائحة التي تحيط بك يتمثل في نوعية جلدك، أصدقك القول: كنت أظن أن جلدك حقل زهور. اليوم فقط عرفت أنني على خطأ، وإلا ما بال رائحتك تتنفس حتى بعد أن وضعناك في قبرك؟!
م.م.
عندما قلت لك إن الإحساس بالقبلة ليس في الشفاه وليس في الخد وإنما في العلاقة اللحظية ما بينهما، كنت أستدرجك للوقوع في فخ المحاولة. كذبت عليك حين قلت إنني القائل: سر طعم التفاحة ليس في التفاحة وليس في الفم، إنما في التواصل بينهما!! لم تكن هذه الجملة لي. كانت لجورج بيركلي.
م.م.
هل كنت أقبّلك بالوكالة؟!
هل كان القس بيركلي يراقبنا؟!
ع.ع.
التاريخ يا صديقي يأتي من الأمام أحياناً، فكن حذراً. ضربته الأمامية تكون أشد عادة بعشرة أضعاف من ضربته الخلفية، حاول دائماً أن تبقيه خلفك مستخدماً حيلتيك السحريتين: مشاهدة غير المادي، والالتفاف الخاطف للماضي!
ك.ع.
انتهى كل شيء، عد من حيث جئت، أو لا تعد، ابق معلقاً في الهواء إن شئت.. لم يعد لك أية أهمية. ألا تلاحظ أنك بلا وزن؟!.
ضمن تصنيف إلى | التعليقات: 9 »
18 يناير 2009

لو عرف الماء أنه بلا لون ولا رائحة ولا طعم لتخلى -خجلاً- عن غروره،
لكن من يجرؤ منا ويخبره بذلك؟!
ضمن تصنيف فوتوشعر (قراءة صورة) | التعليقات: 17 »
18 يناير 2009
تمد يدك باتجاه السماء وتغني: ربي.. ربي.. مد لي خيطاً من قلبها. ربي اجعلني معلقاً من قلبي. ربي لا تذرني وحيداً، ولا تذرها.
دعاؤك المبلل بدمعتيك هو الإشارة الأخيرة لموت “الرجل الطاغية فيك”. بمعنى آخر: دعاؤك المبلل بدمعتيك هو الجسر الذي سيوصلك إلى قلبك، وفي قلبك ستتعرف علي ذاتك الحقيقية، الذات التي ما كان لها لتعيش لولا أنها تعلقت بقلب امرأة!.
كيمياؤك الجديدة نتاج لكيمياء حبيبتك. وهذا الشعور النوراني الذي يدغدغ جسدك نتاج مؤقت لتلاقي نجمك مع نجم حبيبتك في الزمن الدائري الأول.
خذ من ذاكرتك ما تيسر لك، واجنح إلى الغيب، وهناك تعلّم كيف تزرع الأمل في قلب المستقبل. تعلم كيف تسجن النجمين في دائرة زمنية مغلقة. لا يتصادمان ولا يتعاقبان. يناوران فقط ضمن أقواس مرسومة سلفاً. يتعانقان حيناً ويتنافران حيناً، لكنهما يبقيان في دائرة التلاقي الأبدية.
حاول أن تستدرج الشعور النوراني كلما خبا إلى فخك، وإلا سيستدرجك هو إلى فخه الرمادي الدافيء الذي لا موت فيه ولا حياة!.
يا أيها العاشق: يولد الحب صغيراً ويكون في اللحظة الوسطية بحجم الدنيا، ثم يموت صغيراً.
يا أيها العاشق: اختصر حياتك في اللحظة الوسطية. كن الوليد الخارج من قبر أمك والميت الداخل إلى قبر الأرض في نفس اللحظة.
كن كذلك حتى تبقى بالقرب من قلب حبيبتك.
كن كذلك لتكون هي.
ضمن تصنيف احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | التعليقات: 41 »
18 يناير 2009
م. ل.
هل تذكرين الأمسية الأخيرة التي رأيتك فيها؟. هربت من الزمن الماضي وجاءتني البارحة وقالت لي: “أسقطت وجه (م. ل.) من ذاكرتي لأنني لم أرد أن أفاجئك به من الخلف. بعد ثلاثة أيام سآتيك به من الأمام فلا تندهش لئلا يطير من ذاكرتي ويغادرها للأبد!”
اظهر بمظهر العارف المتوقع أرجوك، ودعنا نبحث نحن الثلاثة ما سنفعله في الزمن القادم.
م. ل.
هل تظنين أن الليلة التي تمردت على زمنها، متواطئة معنا أم هي تستدرجنا إلى فخ الخروج من الزمن؟
س. ق.
حذرتك مراراً، ولم تكن في كل مرة تصيخ السمع لي. هيا.. واجه النسمة بنفسك ولا تطلب مني أن أكون إعصاراً.
ت. ع.
قرر الماء أن يهجر النهر ويسكن الصحراء بعد نصيحة أمه السحابة. حمل الضباب والندى واتجه نحو الأراضي العطشى فلم يجدها. مسكين الماء.. لا يستطيع أن يسكن الصحراء.
كذلك أنت يا صديقي.
ط. ك.
للتاريخ رأس وذنب، فاختر مكانك ما بين الرائحة الكريهة والأسنان الحادة.
س. س.
سجلني غائباً عن حضور هذا المحفل. لقد نسيت صوتي في دكان يبيع آلات التسجيل القديمة.
هـ. خ.
يكذبون وتكذب. يصدقون وتصدق. يشربون وتشرب. يأكلون وتأكل. ينامون وتنام. يغنون وتغني. يسرقون وتسرق. يقفون بشموخ وتنحني!!
ما أذلك!!
ضمن تصنيف إلى | التعليقات: 7 »
18 يناير 2009
ن. ت.
عندما يتزاوج المكان والزمان يكون الوطن كما يقول قاسم حداد. لكن ما الذي يكون عندما يتزاوج الوطن وأنت؟! مخدع الروح.. أليس كذلك؟! كن رحيماً بي إن شئت.. وإن شئت، أيقظني وابعثني للشمس لأتناول فطوري هناك، ثم احترق.
ل. م.
الريح في الخارج تحاول أن تخلق ريحاً صغيرة في صدرك المحتمي بالسقف والمدفأة. أعطها ظهرك ولا تنظر إليها، لأنك إن فعلت، ستشي بك إلى العراء!!.
ن. س.
كنت سأشكو أمريكا لمارتن فالدسميلر لو أنها لم تفتح ذراعيها لك، أما وقد فعلت، فسأبعث لها برقية شكر. وعليك أنت أن تعيدها إلى فالدسميلر في ألمانيا.
ج. ص.
قلت لك مراراً: لا تستهلك موهبتك. ابق شيئاً تحتمي به عندما يتخلى عنك الأشرار.
ل. س.
الرجل الموجود في عينيك يختلف تماماً عن الرجل الذي يسكن فمك. عيناك تشرقان في الصباح كـ كوكبين مليئين بالرغبة في إعادة توزيع النور، بينما تتصاعد رائحة الجيف من فمك!. اقتل أحد الرجلين إن أردت أن تعيش بعيداً عن الشيزوفرينيا. كن شريراً خالصاً أو طيباً خالصاً.. لا مجال لأن تكون الاثنين في نفس الوقت!!.
ط. ر.
الناس نيام وأنت الوحيد المتيقظ. أنا نائم وأنت ترقبني من علٍ. أنا نائم وأحلم أنك ترقبني من علٍ. أنا نائم وأحلم أنك ترقبني من علٍ فيما أحاول أن أطير إليك. هل تراقب الناس أجمعين؟ هل جميعهم يحاولون الطيران إليك؟!
ف. هـ.
عندما حاولت قبل أسبوع أن تلبس جلد جيف بريدجيز لتفاجئني بمن أحب، كنت أتهيأ لأن أختفي، لذلك لم تنجح محاولتك. كنت أعرف سبب فشل محاولتك مذّاك لكني لم أصارحك. أنا يا صديقي لا أرى من أحب إلا وأنا في كامل عافيتي فاعذرني!
ضمن تصنيف إلى | التعليقات: 4 »
18 يناير 2009
المسافر
حاذر من الطائر الذي يرفرف بجناحيه في صدرك. حاذر منه أيها المسافر. إن منحته قليلاً من الحرية والمساحة سيجتثك من أرض الغربة ويرميك في ضواحي مدينتك الأم! إنه الحنين الذي لا يكون في تمام استدارته إلاّ حينما يتحول إلى طير في الصدر. والصدر يا كليمي المسافر هو الجزء الأخير من الجسد الذي يخرج من دائرة الوطن والجزء الأخير من الجسد الذي يدخل منفى الغربة.
حاذر كي لا تعود لي!!.
حدثتك طويلاً قبل أن تنفي جسدك. شعرت أن من واجبي أن أذيبك في حمى الكلام، حتى لا تشعر بالبرد الأزرق الذي ينتظرك. لكني فشلت. أصدقك القول: فشلت، إلى الدرجة التي جعلت مني حُمى بشرية لا تعرف كيف تنعتق من مرضها المجهول. ذهبت أنت بلا إذابة، وتركتني هنا أصارع كوني عرَضَاً لمرض لا أعرف كنهه!. هل تعرف كيف تكون المعاناة تحت وطأة الشعور بالخوف من الانتقال من حالة العَرَض لمرض مجهول إلى حالة الموت من مرض مجهول؟!. هل تعرف أيها المنفي إلى الحالة الزرقاء؟!. هل تعرف؟!.
أعرف أن الحمى هي السبيل الواحد للتواصل مع روحك الآن، لكني أريد أن أفقد الحمى، ولا أريد أن أفقد التواصل معك. هل يمكننا أن نتبادل الأدوار؟!. كن محموماً من أجلي واجعلني منفياً في أرضي، لكن لا تعد. أتوسل إلى جسدك الذي صار أزرق، لا تعد!!.
هناك في المنفى، يتصرف الناس بغرابة لا أفهمها. يحتمون بالهالة التي تحيط بك. يتباركون بالجزء المعرّض لأشعة الشمس من جسدك. يعتقدون أنك رسول الضوء إلى العالم!. هناك في المنفى يبدو الوطن الأم معلقاً بقدسية الرجل المنفي عن وطنه!. يا لغرابة المواطنين في الأرض التي تتمنفى بالنسبة لنا!!. قل يا كليمي.. هل سأحتمي بهالة من يأتيني من وطن آخر ويختار وطني منفى له؟ هل سأبحث عن مفاتيح البركة في جلد وجهه؟! هل أوقظه من النوم ليلاً كلما احتجت لنهار؟!.
أجبني بربك لكن لا تعد!!.
حاول أن تتغلب على حنين الأرض والزمان في صدرك.. انفه إلى قدمك، إلى يدك، إلى رقبتك. حاول أن تبقيه مقيداً… وإن استدعى الأمر اقتله، لكن لا تعد.
لا تعد من أجلي كي أستطيع الكتابة كلما داهمني حنينها!.
ضمن تصنيف احتمالات الحياة (استدراج السيرة) | التعليقات: 5 »